القاضي التنوخي
216
الفرج بعد الشدة
201 لم يقصد النّهابة دار الحسن بن مخلد لأنّه كان متعطّلا [ حدّثني عليّ بن هشام ، قال : حدّثني أبو الفرج محمّد بن جعفر بن حفص الكاتب « 1 » ، قال : ] « 2 » حدّثني أبو القاسم عبيد اللّه بن سليمان ، قال : كان أبو محمّد الحسن بن مخلد ، أوّل من رفعني ، واستخلفني على ديوان الضياع ، فكنت أخلفه عليه ، إلى أن ولي شجاع بن القاسم الوزارة « 3 » ، [ 110 م ] مع كتبة أوتامش « 4 » في أيّام المستعين ، فاشتدّ جزع أبي محمّد منه .
--> ( 1 ) أبو الفرج محمّد بن جعفر بن حفص الكاتب : من كتّاب الدولة العباسيّة ، كان متحقّقا بأبي القاسم عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، وزير المعتضد ، ولّاه أبو القاسم الخاقاني ديوان السواد في السنة 312 لما خلف أبا الحسن بن الفرات في وزارة المقتدر ، وقد أثنى ابن الفرات على كفاءته ( تجارب الأمم 1 / 129 والوزراء 140 ) . ( 2 ) الزيادة من غ . ( 3 ) شجاع بن القاسم : كان كاتب القائد أبي موسى أوتامش التركي ، وكان المستعين قلّد أوتامش الوزارة ، ولكنّ كاتبه شجاع ، كان هو المتولّي لأمر الوزارة ، والقيّم بها ( مروج الذهب 2 / 433 ) ، وصف الحسن بن مخلد شجاع بأنّه : حمار ، ووصفه البحتريّ بأنّه جاهل ( الطبري 9 / 353 ) ، وقال عنه الحصريّ في الملح والنوادر ص 172 إنّه أمّي لا يقرأ ولا يكتب ولا يفهم ، وإنّما علّم علامات يكتبها في التواقيع ، وروى عنه عجائب في كتاب الملح والنوادر ، راجع ذلك في الصفحة 172 و 173 و 174 ، وراجع كذلك الهفوات النادرة ص 268 ، قتل شجاع مع صاحبه أوتامش في السنة 249 . ( 4 ) أبو موسى أوتامش : من القوّاد الأتراك في الدولة العباسيّة ، كان غلام الواثق ، وانتصر للمنتصر في خصومته مع المتوكّل ( مروج الذهب 2 / 417 ) ولما استخلف المستعين استوزره ( مروج الذهب 2 / 433 ) وجعل ابنه العبّاس في حجره ( تجارب الأمم 6 / 566 ) وقدّمه على جميع الناس ( تجارب الأمم 6 / 564 ) وأطلق يده في بيوت الأموال فاكتسحها ، فهاج عليه الجند ، فقتلوه وكاتبه شجاع ابن القاسم ( تجارب الأمم 6 / 266 ، الطبري 9 / 263 ، الكامل 7 / 123 ) .